تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
فالقول بأنّها الشهران الأوّلان مع العشر الأول من ذي الحجّة - كما عن بعض - أو مع ثمانية أيّام - كما عن آخر - أو مع تسعة أيّام وليلة يوم النحر إلى طلوع فجره - كما عن ثالث - أو إلى طلوع شمسه - كما عن رابع - ضعيف . على أنّ الظاهر أنّ النزاع لفظيّ ، فإنّه لا إشكال في جواز إتيان بعض الأعمال إلى آخر ذي الحجّة فيمكن أن يكون مرادهم : أنّ هذه الأوقات هي آخر الأوقات التي يمكن بها إدراك الحجّ . * ( 1 )
شرح
وقال في « الجواهر » بعد قول المحقّق : « والثاني وقوعه في أشهر الحجّ » : بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه . وتدلّ عليه صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من دخل مكّة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته فخرج كان له ذلك ، وإن أقام إلى أن يدركه الحجّ كانت عمرته ، متعة ، وقال : « ليس يكون متعة إلّا في أشهر الحجّ » « 1 » والرواية صحيحة ، ووصفها في « الجواهر » بالخبر ، ولم يعلم وجهه ، لأنّ المذكورين في السند ثقات ، وطريق الشيخ إلى موسى بن القاسم صحيح في التهذيبين . ( 1 ) * الثاني : أشهر الحجّ هي الشهور الثلاثة : شوّال ، وذو القعدة ، وذو الحجّة . وقال العلّامة في « التذكرة » : أشهر الحجّ : شوال وذو القعدة وذو الحجّة عند أكثر علمائنا . وبه قال مالك ، وهو مرويّ عن ابن عباس وعمر وابن عمر ، لقوله
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 15 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 1 .