تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وقد عمل بها جماعة ، بل في « الجواهر » : لا أجد فيه خلافا . أو مقتضاها صحّة التمتّع مع عدم قصده حين إتيان العمرة ، بل الظاهر من بعضها : أنّه يصير تمتّعا قهرا من غير حاجة إلى نيّة التمتّع بها بعدها ، بل يمكن أن يستفاد منها : أنّ التمتّع هو الحجّ عقيب عمرة وقعت في أشهر الحج ، بأيّ نحو أتى بها ، ولا بأس بالعمل بها ، لكن القدر المتيقّن منها هو الحجّ الندبيّ ، ففيما إذا وجب عليه التمتّع فأتى بعمرة مفردة ثمّ أراد أن يجعلها عمرة التمتّع ، يشكل الاجتزاء بذلك عمّا وجب عليه ، سواء كان حجّة الإسلام ، أو غيرها ممّا وجب بالنذر أو الاستئجار .

[ الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحجّ ]

الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحجّ ، فلو أتى بعمرته - أو بعضها - في غيرها لم يجز له أن يتمتّع بها . وأشهر الحجّ : شوّال ، وذو القعدة ، وذو الحجّة بتمامه على الأصحّ . لظاهر الآية ، وجملة من الأخبار كصحيحة معاوية بن عمّار ، وموثّقة سماعة ، وخبر زرارة . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هنا فرعان : 1 . يشترط في حجّ التمتّع أن يأتي بالعمرة والحجّ في أشهر الحجّ . 2 . وأشهر الحجّ عبارة عن الشهور الثلاثة : شوال ، ذو القعدة ، وذو الحجّة . وإليك دراسة الفرعين : الأوّل : يعتبر في حجّ التمتع الإحرام بالعمرة والحجّ في أشهر الحجّ ، فلو أتى بالعمرة في شهر رمضان ، فلا يجوز أن يتمتّع بها في ذي الحجّة ، وعليه اتّفاق فقهائنا ، وبه روايات . قال في « الخلاف » : لا ينعقد الإحرام بالحجّ ، ولا العمرة التي يتمتّع بها إلى