الحجّة ، فليس له أن يخرج حتّى يحجّ مع الناس » .
وفي مرسل موسى بن القاسم : « من اعتمر في أشهر الحجّ فليتمتّع » .
إلى غير ذلك من الأخبار . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * قد تقدّم وجه الجمع بين الروايات فلاحظ ، وبقي هنا أمور :
الأوّل : يظهر من صحيحة عبد اللّه بن سنان انّ العمرة المفردة ، غير مشروعة في العشر الأولى من ذي الحجّة الحرام حيث سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المملوك يكون في الظهر يرعى وهو يرضى أن يعتمر ، ثمّ يخرج ؟ فقال : « إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن ، وإن كان في ذي الحجّة فلا يصلح [ الزمان ] إلّا الحج » . « 1 »
لكنّها محمولة على مفضولية العمرة غير عمرة التمتع ، لرواية معاوية بن عمار حيث قال : « وقد اعتمر الحسين في ذي الحجّة ، ثمّ راح يوم التروية إلى العراق » . « 2 »
إن قلت : إذا كانت العمرة المفردة مفضولة بالنسبة إلى عمرة التمتع فلما ذا اختار الإمام ؟
قلت : لعلّ المصلحة أوجبت أن يختارها على غيرها .
الثاني : ظاهر الروايات أنّ الانقلاب قهريّ بلا حاجة إلى النية كما هو ظاهر قوله : « هي متعة » ، وقد أوضحه المصنّف بقوله : إنّ التمتّع عبارة عن الحجّ عقيب عمرة وقعت في أشهر الحجّ بأيّ نحو أتى بها .
الثالث : ذكر المصنّف انّ القدر المتيقّن من انقلاب العمرة المفردة إلى المتعة هو الحج الندبي ، وأمّا إذا وجب عليه التمتّع فأتى بعمرة مفردة ثمّ أراد أن يجعلها
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب العمرة ، الحديث 11 .
( 2 ) . المصدر نفسه : الحديث 3 .