. . . . . . . . . .
شرح
من حدّده بثمانية أيام كأبي الصلاح ، فهو يريد انتهاء وقت العمرة ، فلا مناص له عن الإحرام للحج ، بتبديل عمرة التمتع إلى حجّ الإفراد ، فكلّ يريد شيئا لا ينافي ما يريده الآخر ، وكيف كان فالظاهر لفظية الاختلاف في ذلك كما اعترف به غير واحد ، للاتّفاق على أنّ الإحرام بالحجّ لا يتأتى بعد عاشر ذي الحجّة ، وكذا عمرة التمتّع ، وعلى إجزاء الهدي وبدله طول ذي الحجّة وأفعال منى ولياليها . « 1 »
وبما أنّ الأشهر - كما سيوافيك - فسرت بالأشهر الثلاثة التامة ، فكلّ من قال بأنّها عبارة عن ثمانية ، أو تسعة ، أو عشرة أيام من ذي الحجّة ، فقد قال به بلحاظ الأثر الفقهي ، وإلّا لا يصحّ تفسيرها بالأقل من ثلاثة شهور .
وعلى كلّ تقدير فقد فسرت الآية بالشهور الثلاثة في غير واحدة من الروايات ، منها : صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه تعالى يقول :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ« 2 » وهي : شوال وذو القعدة وذو الحجّة » . « 3 »
روى الصدوق باسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌقال : « شوال وذو القعدة وذو الحجة ، ليس لأحد أن يحرم بالحجّ فيما سواهن » . 4
هامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 13 .
( 2 ) . البقرة : 197 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 11 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 1 و 8 .