. . . . . . . . . .
شرح
المورد عن مسألة الترتّب ، إلّا أنّه لا يقتضي الأمر بالجمع بين الضدّين ، والمحال هو الثاني دون الأوّل ، لأنّ المولى يطلب المهم في ظرف تكون ساحة العمل فارغة عن إنجاز الأهمّ .
وأمّا صحّة الإجارة فقد أورد عليها بأنّ متعلّق الإجارة مطلق غير مقيّد بترك الحجّ الواجب ، فلو وجب الوفاء بها كذلك يلزم الأمر بالضدّين ، لإطلاق كلّ من الأمرين : الأمر بالحجّ عن نفسه والأمر بالوفاء بعقد الإجارة الذي مفاده الأمر بالحجّ عن الغير ، ولو وجب الوفاء معلّقا على ترك الحجّ عن نفسه يلزم التعليق في العقد وهو غير منشأ ، فالممضى غير منشأ والمنشأ غير قابل للإمضاء .
نعم لو حجّ والحال كذلك يستحقّ أجرة المثل لا أجرة المسمّى ، لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده .
يلاحظ عليه : بأنّا نختار الوجه الثاني ، ولكن نقول : ما ذا يريد من قوله : « فالممضى غير منشأ » ، فإن أراد أنّ الممضى يباين المنشأ تماما ، فهو غير صحيح ، لأنّ الممضى وإن لم يكن نفس المنشأ ، لأنّ الأوّل مقيّد والثاني مطلق ، لكنّه قسم منه بداهة انّ الرقبة المؤمنة قسم من مطلق الرقبة .
وإن أراد أنّ الممضى يختلف مع المنشأ في الإطلاق والتقييد ، فهو صحيح ، لكنّه لا يسبّب كونه غير منشئ . بل هو داخل فيه ، دخول البعض تحت الكلّ ، فلو وجب الوفاء بالعقد مطلقا ، فقد وجب الوفاء به في صورة العصيان بالأمر بالحج أيضا .
الصورة الثالثة : إذا تمكّن من الحجّ عن نفسه ولكن كان جاهلا بوجوب الحجّ أو غافلا عنه فصار أجيرا للحجّ عن الغير ، فيكون معذورا في ترك الواجب ، وبالتالي يكون الأمر غير منجّز في حقّه ، فتخلو ساحة العمل للأمر الإجاري ،