. . . . . . . . . .
شرح
الإسلام أو النذر المضيّق ، ولكنّه لا يتمكّن من امتثاله لطروء فقر أو غيره ، فهل يصحّ حجّه عن الغير واستنابته ؟
2 . تلك الصورة ولكنّه متمكّن من إتيان ما وجب عليه قبل الإجارة من حجّ واجب بالأصالة أو النذر المضيّق وقته ، وواقف بأنّ ذمّته مشغولة بالحجّ .
3 . تلك الصورة لكن كان جاهلا باشتغال ذمّته بحجّ واجب عليه بالأصل أو بالعنوان الثانوي .
وعلى أيّ حال ففي كلّ صورة من الصور الثلاث يقع البحث عن صحّة النيابة أوّلا ، والاستنابة وعقد الإجارة ثانيا . وإليك دراسة الصور واحدة تلو الأخرى :
الصورة الأولى : إذا كانت ذمّته مشغولة بحجّ واجب ، وكان غير متمكّن من الأداء ، يصحّ الحجّ والإجارة ، لأنّ الأمر بحجّ الإسلام يكون غير منجّز ويعدّ الجهل عذرا ، فلا مانع من الأمر بالضدّ الآخر ، أعني : الحجّ عن الغير ، لأنّ مجرّد اشتغال الذمّة عندئذ غير مانع من الضدّ الآخر ، وذلك كما إذا ابتلى في وقت الصلاة بوجوب الإزالة ولكن كان غير متمكّن منها لعدم الماء أو لاحتياج الإزالة إلى المعين ولم يكن معه أحد ، فالأمر بالصلاة يكون فعليا غير مزاحم بأمر الإزالة .
الصورة الثانية : إذا كانت ذمّته مشغولة بحجّ واجب وكان متمكّنا من أدائه ، فهل يصحّ إذا حجّ عن غيره أو لا ؟ وهل تصحّ الإجارة أو لا ؟
أمّا صحّة أصل العمل فهي مبنيّة على صحّة الترتّب ، بأن يجوز الأمر بالحجّ عن الغير مشروطا بعصيان الأمر الأوّل على نحو الشرط المتأخّر ، وقد قلنا في محلّه :
إنّ الترتّب وإن كان يقتضي الأمر بالضدّين ، لأنّ المفروض أنّ الأمر بالأهم بعد لم يسقط ، لأنّ الشرط هو نيّة العصيان وتصوّره ، لا العصيان الخارجي وإلّا لخرج