الخامسة : ما يدلّ على جواز الخروج في يوم التروية
شرح
هناك ما يدلّ على جواز الخروج حتى في يوم التروية مستدلا بخروج الإمام الطاهر الحسين بن علي عليهما السّلام يوم التروية .
1 . ففي صحيح إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « وانّ الحسين بن علي عليهما السّلام خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمرا » . « 1 »
2 . وفي صحيح معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من أين افترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال : « إنّ المتمتع مرتبط بالحجّ ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء ، وقد اعتمر الحسين عليه السّلام في ذي الحجّة ثمّ راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى ، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج » . « 2 »
ومقتضى القواعد - لولا الطائفة الخامسة - ، حمل الطائفة الثانية الدالّة على البقاء على الاستحباب بقرينة الطائفة الأولى .
ثمّ تقييد الاستحباب بغير درك هلال ذي الحجّة ، أو يوم التروية ، إذ عندئذ يجب البقاء ، لو صحّ حديث ما دلّ على لزوم البقاء عند هلال ذي الحجّة .
ويمكن حمل الجميع على الاستحباب مطلقا ، ويؤكّد إذا أدرك الهلال وآكد منه إذا أدرك يوم التروية ، وذلك لأجل أمرين :
1 . ما دلّ على جواز الخروج يوم التروية بخروج الإمام الطاهر الحسين بن علي عليهما السّلام يوم التروية ، كما في صحيحي إبراهيم بن عمر اليماني ، ومعاوية بن عمار . « 3 » وقد تقدّما .
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : الحديث 2 .
( 2 ) . المصدر نفسه : الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 7 من أبواب العمرة ، الحديث 2 و 3 .