[ السادس : عدم اشتغال ذمّته بحجّ واجب عليه في ذلك العام ]
السادس : عدم اشتغال ذمّته بحجّ واجب عليه في ذلك العام ، فلا تصحّ نيابة من وجب عليه حجّة الإسلام ، أو النذر المضيّق مع تمكّنه من إتيانه ، وأمّا مع عدم تمكّنه لعدم المال فلا بأس ، فلو حجّ عن غيره مع تمكّنه من الحجّ لنفسه بطل على المشهور ، لكن الأقوى أنّ هذا الشرط إنّما هو لصحّة الاستنابة والإجارة ، وإلّا فالحجّ صحيح وإن لم يستحقّ الأجرة ، وتبرأ ذمّة المنوب عنه على ما هو الأقوى من عدم كون الأمر بالشيء نهيا عن ضدّه ، مع أنّ ذلك على القول به وإيجابه للبطلان إنّما يتمّ مع العلم والعمد ، وأمّا مع الجهل أو الغفلة فلا ، بل الظاهر صحّة الإجارة أيضا على هذا التقدير ، لأنّ البطلان إنّما هو من جهة عدم القدرة الشرعيّة على العمل المستأجر عليه ، حيث إنّ المانع الشرعيّ كالمانع العقليّ ، ومع الجهل أو الغفلة لا مانع ، لأنّه قادر شرعا . * ( 1 )
شرح
يلاحظ عليه : أنّه قلّما يتّفق لمسلم أن لا يعرف الحجّ بالنحو الكلّي ، وإنّما يتعلّق الجهل بالخصوصيات وهو غير مضرّ .
( 1 ) * إنّ هذا الشرط كما ذكرنا يرجع إلى صحّة الاستنابة والإجارة وليس شرطا لصحّة عمل النائب وفيها صور .
اتّفقت كلمة علمائنا على جواز استنابة من لا يجب عليه الحجّ أو أدّى حجة الإسلام « 1 » إنّما الكلام في الصور التالية :
1 . إذا كانت ذمّته مشغولة بحجّ واجب عليه في ذلك العام من حجّة
هامش
( 1 ) . المنتهى : 2 / 860 .