تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

[ الخامس : معرفته لأفعال الحجّ وأحكامه ]

الخامس : معرفته لأفعال الحجّ وأحكامه ، وإن كان بإرشاد معلّم حال كلّ عمل . * ( 1 )
شرح
إخبار ذي اليد عمّا في يده ، ونظير قاعدة : « من ملك شيئا ملك الإقرار به » ، ولا يعتبر في جميع ذلك العدالة ، بل لا يبعد عدم اعتبار الوثوق بالصدق ، نعم يعتبر أن لا تكون قرينة على اتّهامه . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ قبول قول الفاسق في الموضوعات على خلاف الأصل وخلاف صريح قوله سبحانه :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا« 2 » خرج منه ذو اليد ، إمّا لأنّ اليد أمارة الملكية عند العقلاء ، أو أنّه لولا اعتبارها لما قام للمسلمين سوق ؛ وأمّا اعتبار قوله في العمل المستأجر عليه ، وإن لم يحصل الوثوق فغير معلوم . وأمّا قاعدة : « من ملك شيئا ملك الإقرار به » فهو ناظر إلى التصرّفات التي يدّعيها مالك الأمر بعد ثبوت أصل الموضوع ، كما لو قال : طلّقت زوجتي أو أعتقت عبدي ، وأمّا اعتبار قوله في أصل الموضوع ( العمل ) فالقاعدة منصرفة عنه . ( 1 ) * هذا الشرط كما هو ظاهر شرط صحّة الإجارة ، لا صحّة عمل النائب ، لأنّ المستأجر إذا كان جاهلا بخصوصيات الأعمال ( وإن كان يعرف أصل العمل وحدوده الكلّية ) وأتى بالحجّ بإرشاد عارف بالأحكام تدريجا ، يصحّ حجّه عن نفسه وعن غيره . هذا كلّه حول صحّة العمل والحجّ الواقع منه ، وأمّا الإجارة فربّما يقال ببطلانه للجهل بالمستأجر عليه ، فتكون الإجارة غرريّة .
هامش
( 1 ) . المستمسك : 11 / 7 و 8 . ( 2 ) . الحجرات : 6 .