. . . . . . . . . .
شرح
لصحّ حجّه وبرئت ذمّة المنوب عنه ، ولكن لا يمكن الركون إلى قوله ، إلّا إذا كان عادلا أو حصل الوثوق من الأمارات بصحّة عمله .
وقد صرّح بما ذكرنا الشهيد في « الدروس » ، والعاملي في « المدارك » .
قال الأوّل : والعدالة شرط في الاستنابة عن الميت ، وليست شرطا في صحّة النيابة ، فلو حجّ الفاسق عن غيره أجزأ . « 1 »
وقال الثاني : ولم يذكر المصنف ( المحقّق ) من الشرائط عدالة الأجير ، وقد اعتبرها المتأخّرون في الحجّ الواجب ، لا لأنّ عبادة الفاسق تقع فاسدة ، بل لأنّ الإتيان بالحجّ الصحيح إنّما يعلم بخبره ، والفاسق لا يقبل إخباره بذلك ، واكتفى بعض الأصحاب فيه بكونه ممّن يظن صدقه ، ويحصل الوثوق بإخباره ، وهو حسن . « 2 »
أقول : الظاهر أنّ الميزان إحراز صحّة عمله ، وذلك بأحد الطرق الثلاثة :
أ . عدالة النائب .
ب . الوثوق بإخباره بإتيان الحجّ .
ج . إجراء أصالة الصحّة في عمله بشرط إحراز أصل العمل بالوجدان أو بالبيّنة .
فبفضل أحد هذه الأمور تصحّ الاستنابة .
نعم لا يثبت أصل العمل بقوله ، ولكن الظاهر من السيد الحكيم قدّس سرّه كفايته تمسّكا بجريان السيرة على قبول خبر المستناب على عمل في أداء عمله ، نظير
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 320 ، الدرس 84 .
( 2 ) . المدارك : 7 / 109 .