تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
وقال سبطه في « المدارك » : ذكر الشارح ( يريد جدّه - من والدته - الشهيد الثاني ، مؤلف مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام ) وغيره أنّ انتقال الفرض إنّما يتحقّق إذا تجدّدت الاستطاعة بعد الإقامة المقتضية للانتقال ، فلو كانت سابقة لم ينتقل الفرض وإن طالت المدة ، لاستقرار الأوّل . وقد قطع الأصحاب بأنّ من هذا شأنه إذا أراد حج الإسلام يخرج إلى الميقات مع الإمكان فيحرم منه بعمرة التمتع ، فإن تعذّر خرج إلى أدنى الحل ، فإن تعذّر أحرم من مكة . ثمّ قال : وفي استفادة ذلك من الأخبار نظر . « 1 » وقال في « الحدائق » بعد ذكر كلام « المدارك » : وهو جيّد ، فإنّ المفهوم من الأخبار المتقدّمة هو انتقال حكمه من التمتّع إلى قسيميه بعد السنتين مطلقا ، سواء تجددت الاستطاعة أو كانت سابقة . « 2 » ومع ذلك فقد ذهب صاحب الجواهر إلى عدم الانتقال فقال : فما في المدارك من التأمل فيه ، في غير محله . « 3 » والقضاء الحاسم في هذه الصورة رهن دراسة الروايات الدالّة على انتقال فرض الآفاقي ، فهل تختص بمن طرأ عليه الاستطاعة بعد الإقامة بمكة ، أو يعمّ الاستطاعة المتقدّمة على الإقامة أيضا ؟ فانتظر .

الصورة الثانية :

إذا أقام في مكة ثمّ استطاع ، فاتّفقوا على انقلاب وظيفته إلى الإفراد والقران إذا مضت مدّة معيّنة ، واختلفوا في حدّها إلى أقوال :
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 210 . ( 2 ) . الحدائق : 14 / 429 . ( 3 ) . الجواهر : 18 / 82 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 326 | الشيخ جعفر السبحاني