. . . . . . . . . .
شرح
وقال في « الجواهر » بعد عبارة المحقّق : كما صرح به جماعة ، بل نسبه غير واحد إلى المشهور ، بل ربما عزي إلى علمائنا عدا الشيخ . « 1 »
ويدلّ عليه صحيحتان :
1 . صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكّة لا متعة له » . فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة ؟ قال : « فلينظر أيّهما الغالب عليه فهو أهله » . « 2 »
2 . صحيحة عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحجّ إلى سنتين ، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا وليس له أن يتمتع » . 3
فقوله : « يتمتع إلى سنتين » أي يجوز له التمتّع في امتثال ما يجب بعنوان حجّة الإسلام ، وإن لم يتمتّع ينقلب فرضه من التمتع إلى الإفراد .
والسند مثل الدلالة في الإتقان . نعم احتمل الفاضل الأصبهاني في « كشف اللثام » أنّ المراد انتقال الفرض في السنة الثانية جمعا بينهما وبين ما دلّ على كفاية السنة . « 4 » وهو تأويل بعيد جدا وإن وافقه في الجواهر . « 5 »
الثاني : كفاية السنة الواحدة
كفاية إقامة سنة واحدة استظهرها الشهيد في « الدروس » من أكثر الروايات من دون أن ينسبها إلى قائل ، قال : ولو أقام النائي بمكة سنتين ، انتقل فرضه إليهاهامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 87 - 88 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 9 من أقسام الحجّ ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) . كشف اللثام : 5 / 64 .
( 5 ) . الجواهر : 18 / 89 .