تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

[ المسألة 3 : الآفاقي إذا صار مقيما في مكّة ، فإن كان ذلك بعد استطاعته ]

المسألة 3 : الآفاقي إذا صار مقيما في مكّة ، فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتّع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه ، سواء كانت إقامته بقصد التوطّن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين ، وأمّا إذا لم يكن مستطيعا ثمّ استطاع بعد إقامته في مكّة فلا إشكال في انقلاب فرضه إلى فرض المكّي في الجملة ، كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرّد الإقامة ، وإنّما الكلام في الحدّ الذي به يتحقّق الانقلاب ، فالأقوى ما هو المشهور من أنّه بعد الدخول في السنة الثالثة . لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة ولا متعة له . . . » . وصحيحة عمر ابن يزيد عن الصادق عليه السّلام : « المجاور بمكّة يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ إلى سنتين ، فإذا جاور سنتين كان قاطنا ، وليس له أن يتمتّع » . وقيل : بأنّه بعد الدخول في الثانية ، لجملة من الأخبار وهو ضعيف ، لضعفها بإعراض المشهور عنها ، مع أنّ القول الأوّل موافق للأصل . وأمّا القول بأنّه بعد تمام ثلاث سنين ، فلا دليل عليه إلّا الأصل المقطوع بما ذكر . مع أنّ القول به غير محقّق لاحتمال إرجاعه إلى القول المشهور ، بإرادة الدخول في السنة الثالثة . وأمّا الأخبار الدالّة على أنّه بعد ستّة أشهر ، أو بعد خمسة أشهر ، فلا عامل بها . مع احتمال صدورها تقيّة ، وإمكان حملها على محامل أخر . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *

للمسألة صور ثلاث :

1 . إذا استطاع في بلده ثمّ أقام في مكة أو توطّن بها ، فالاستطاعة المتقدّمة تحسب صورة واحدة من غير فرق بين قصد الإقامة أو التوطّن ، بخلاف