. . . . . . . . . .
شرح
الاستطاعة المتأخّرة ، فإنّ حكم الإقامة يفارق حكم التوطّن كما سيوافيك .
2 . إذا أقام في مكة ثمّ استطاع .
3 . إذا توطّن في مكة ثم استطاع .
والفرق بين الإقامة - التي يعبّر عنها بالمجاورة أيضا - والتوطّن واضح ، فالمقيم يريد الرجوع إلى وطنه بعد مدّة بخلاف الثاني ، فإنّه يعرض عنه ويتوطّن في المكان الثاني .
وإليك دراسة الصور الثلاث :
الصورة الأولى :
إذا كان مستطيعا ثمّ أقام وجاور أو توطّن بمكة ، فاتّفقت كلمتهم على وجوب التمتع عليه وعدم انقلاب فريضته ، من غير فرق بين التوطّن والمجاورة ، ومن غير فرق بين الإقامة بسنتين أو أزيد . والمسألة مبنية على عدم شمول الأخبار الآتية الدالّة على انتقال الفرض بعد سنتين لهذه الصورة أو شمولها ، فلو قلنا بالإطلاق فينتقل فرضه إلى القسمين وإن خصصناها بما إذا استطاع بعد الإقامة أو التوطّن ، فيكون المرجع هو الاستصحاب ، فإنّه قبل الإقامة أو التوطّن كان محكوما بالتمتّع ، والأصل بقاؤه وإن جاور أزيد من سنتين . وذهب الشهيد الثاني في « المسالك » إلى عدم الانتقال حيث قال : وهذا كلّه إذا تجدّدت الاستطاعة في زمن الإقامة ، فلو كانت سابقة في النائي لم ينتقل الفرض وإن طالت الإقامة لاستقرار الأوّل . « 1 »هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 208 .