. . . . . . . . . .
شرح
الكتاب بخبر الواحد أو تقييده أمر مشكل ، ولذلك توقّف في جوازه لفيف من الأصوليين ، كالمحقّق الحلّي في معارجه « 1 » ، وهذا يقتضي الأخذ بالكتاب دون الرواية ، وبالتالي الإفتاء بالإفراد احتياطا .
ولو لم نجزم بأحد الأمرين : تخصيص الكتاب بالرواية أو الأخذ بإطلاق الكتاب ، تصل النوبة إلى الأصل ، وهو أصالة بقاء الاشتغال لو تمتّع ، لأنّ الأمر دائر بين التخيير والتعيين ، ومقتضى الاشتغال هو الثاني ، خصوصا إذا كان مستطيعا حال كونه في مكة ، فخرج قبل الإتيان بالحج ، فإنّ مقتضى الاستصحاب في حقّه هو الإفراد .
بل احتمل المصنّف بأنّ محلّ كلامهم صورة حصول الاستطاعة بعد الخروج عنها ، وأمّا إذا كان مستطيعا فيها قبل خروجه منها فيتعين عليه فرض أهلها .
نعم استشكل السيد المحقّق الخوئي في كون الأصل هو الاشتغال فيما إذا دار الأمر بين التعيين والتخيير ، فقال : إنّ الشك في التعيين والتخيير إنّما يقتضي الاشتغال في مورد التزاحم ، وفي موارد الشكّ في الحجّية ، وأمّا في موارد الشك في التكليف كالقصر والإتمام التي يدور أمر الواجب بين التعيين والتخيير فمقتضى الأصل هو البراءة عن التعيين ، لأنّ المورد من صغريات دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، فإنّ الطبيعي الجامع معلوم الوجوب ، وتقييده بخصوص أحدهما مشكوك فيه وهو أمر زائد والأصل يقتضي البراءة عنه ، فما ذكروه من أنّ الشكّ في التعيين والتخيير يقتضي الاشتغال ، لا أساس له . « 2 »
وإن شئت قلت : إنّ الشكّ في بقاء الاشتغال بعد الإتيان بحجّ التمتّع ناش
هامش
( 1 ) . نقله صاحب المعالم في باب العام والخاص : جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد .
( 2 ) . المعتمد : 2 / 204 .