. . . . . . . . . .
شرح
العمل الباطل في حكم العدم ، وإنّما يقال بإجزاء النائب عن المنوب عنه فيما إذا كان العمل في نفسه صحيحا ، وإلّا فلا ريب في عدم الاجتزاء ( به ) وإن كان النائب مؤمنا فضلا عمّا إذا كان غير مؤمن . « 1 »
[ فإن قلت : إنّ الميزان في صحّة النيابة ، كون العمل صحيحا عند النائب ، لا عند المنوب عنه ، ولا عند المستأجر ، اللّهمّ إلّا إذا اشترط عليه كيفية العمل ، إذ النائب مكلّف بإتيان الصحيح عنده اجتهادا أو تقليدا ، وكون العمل باطلا عند المستأجر ، لا يضرّ ما لم يشترط .
قلت : إذا كان المستأجر واقفا على بطلان عمل النائب كيف يقدم على استئجاره ويكتفي بعمله في فراغ ذمّة الميت ؟ وما ربّما يقال من أنّ الميزان هو صحّة العمل عند النائب فيما إذا كان الاختلاف في الحكم الظاهري كأن يؤدّي اجتهاد أحدهما إلى شيء واجتهاد الآخر إلى شيء آخر ، لا مثل المقام الذي كشف الواقع كالصبح المتبلّج . ] « 2 »
وأمّا إذا فرضنا أنّه أتى بعمل صحيح في نفسه ، واجد لجميع الشرائط والأجزاء المعتبرة عندنا وتمشّى منه قصد القربة ، كما إذا رأى المخالف صحّة العمل بمذهب الحق فلا تصحّ نيابته أيضا ، للأخبار الكثيرة الدالّة على اعتبار الإيمان والولاية في قبول الأعمال وصحّتها وبطلان العبادة بدون الولاية . « 3 »
فحاصل كلامه بطلان عمل المخالف إمّا لبطلان العمل مباشرة ، أو لبطلانه بسبب فقد إيمان العامل .
هامش
( 1 ) . المعتمد : 2 / 15 .
( 2 ) . الإشكال والجواب منّا .
( 3 ) . المعتمد : 2 / 15 - 16 .