. . . . . . . . . .
شرح
وقال في « الجواهر » : ولعلّه استشعره ممّا في محكيّ « المبسوط » ، وهو كلّ من كان بينه وبين المسجد الحرام اثنا عشر ميلا من جوانب البيت ، و « الاقتصاد » من كان بينه وبين المسجد من كلّ جانب اثنا عشر ميلا ، وما عن الحلبي « وأمّا القران والإفراد ففرض أهل مكة وحاضريها ومن كان داره اثني عشر ميلا من أي جهاتها كان » ، وأصرح من ذلك ما عن التبيان « ففرض التمتع عندنا هو اللازم لكلّ من لم يكن من حاضري المسجد الحرام ، وهو من كان على اثني عشر ميلا من كلّ جانب إلى مكة ثمانية وأربعين ميلا » . « 1 »
دعم صاحب الجواهر هذا القول
ثمّ إنّ صاحب الجواهر دعم كون الحد هو اثنا عشر ميلا بوجوه ، ذكرها المصنّف في المتن ونحن نذكرها بتحليل : 1 . انّ مقتضى جملة من الأخبار وجوب التمتع على كلّ أحد ، والقدر المتيقّن الخارج منها من كان دون الحد المذكور ( الاثنا عشر ميلا ) وإلى هذا الوجه أشار في « الجواهر » بقوله : يؤيد ما قلناه من الرجوع إلى إطلاق ما دلّ على وجوب التمتع مع الاقتصار على الفرد المتيقّن من الملحق بالحضور ، وهو في الاثني عشر ميلا فما دون . 2 وقد أجاب عنه المصنّف بأنّ الأصل مقطوع بما دلّ على الحدّ بثمانية وأربعين ميلا ، فلا يبقى مجال للتمسّك بالإطلاق أو الأخذ بالقدر المتيقّن . 2 . انّ الحاضر - المعلّق عليه وجوب غير المتمتع - أمر عرفي والعرف لا يساعد على أزيد من اثني عشر ميلا .هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الجواهر : 18 / 9 .