. . . . . . . . . .
شرح
وقد سقط هذا الفرع من قلم المصنّف ، وكان عليه ذكره في المقام .
4 . لو شكّ في كون منزله في الحدّ أو خارجه ، فهل يجب الفحص ؟
وإليك دراسة هذه الفروع واحدا بعد الآخر .
أمّا الفرع الأوّل : فربّما يقال بأنّ مبدأ المسافة هو المسجد الحرام ، وهذا هو الظاهر من المفيد في المقنعة « 1 » وذلك بوجهين :
الأوّل : ما ورد في صحيح زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه :ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ؟ قال : يعني : أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ، ذات عرق وعسفان » . « 2 »
وجه الدلالة : أنّ الآية مشتملة على ذكر المسجد الحرام فالتحديد بثمانية وأربعين ميلا - بعد ذكر الآية وبيان المراد منها - ظاهر في كون التحديد بالنسبة إلى المسجد ، ولو احتمل كون التحديد بالنسبة إلى البلد باعتبار وجود المسجد الحرام فيه تكون الآية مجملة ، لعدم ظهورها في كون التحديد بالنسبة للبلد أو المسجد . « 3 »
يلاحظ عليه : بأنّ قوله :حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِكناية عن السكن فيه ، ومن المعلوم أنّ المكيّ لا يسكن المسجد لا هو ولا أهله وإنّما يسكن البلد ، ولذلك فسّر الإمام الآية بقوله : « أهل مكة ليس عليهم متعة » وعند ذلك يتبادر إلى الذهن أنّ المبدأ هو البلد . لأنّه إذا كانت الجملة ( حاضري المسجد الحرام ) كناية عن ساكني مكة ، فلا وجه لاتخّاذ المسجد مبدأ ، لأنّ العناية في الكناية بالمكنّى عنه لا
هامش
( 1 ) . المقنعة : 389 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 .
( 3 ) . المعتمد : 2 / 193 .