وهل يعتبر الحدّ المذكور من مكّة أو من المسجد ؟ وجهان ، أقربهما الأوّل . ومن كان على نفس الحدّ فالظاهر أنّ وظيفته التمتع ، لتعليق حكم الإفراد والقران على ما دون الحدّ . * ( 1 )
شرح
حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِقال : « من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها ، وثمانية عشر ميلا من خلفها ، وثمانية عشر ميلا عن يمينها ، وثمانية عشر ميلا عن يسارها ، فلا متعة له ، مثل « مرّ » وأشباهه » . « 1 »
والظاهر أنّ الحديث بصدد التحديد ولكن صاحب الوسائل حمله على غيره وقال : هذا غير صريح في حكم ما زاد عن ثمانية عشر ميلا ، فهو موافق لغيره فيها وفيما دونها ، فيبقى تصريح حدث زرارة وغيره بالتفصيل ، سالما عن المعارض .
ويحتمل تطرق التحريف إلى الحديث ، بتبديل الأربعين إلى عشر ، وكان الأصل ثمانية وأربعين ، واللّه العالم .
وعلى كلّ تقدير فالرواية معرض عنها ، والعمل بالطائفة الأولى هو المتعيّن .
( 1 ) * هنا فروع أربعة هي :
1 . في مبدأ حساب المسافة ، فهل هو المسجد الحرام أو مكة ؟
2 . من كان على نفس الحدّ - أي الثمانية والأربعين ميلا - فهل وظيفته التمتع أو لا ؟
3 . ما هو الميزان في منتهى المسافة ، فهل هو الدار التي يسكنها المكلّف أم البلدة التي يكون فيها منزلة ؟
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 10 .