تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه أوّلا : أنّ مقتضى الجمود على ظاهر « حاضري المسجد الحرام » هو اختصاصه بمن سكن مكة المكرّمة دون الخارج عنها ، وإذا قام الدليل على التوسعة ، فلا فرق بين الحدين ، فلو صحّ إطلاق الحضور على من بعد عنها باثني عشر ميلا ، لصحّ على الأكثر . وثانيا : ما دلّ على من كان بين مكة والميقات وظيفته الإفراد ، حاكم على الآية حيث يفسّرها بذلك الحد وإن كان اللفظ بنفسه لا يساعدها . 3 . المراد من ثمانية وأربعين ، التوزيع على الجهات الأربع ، فيكون في كلّ جهة اثنا عشر ميلا ، كما مرّ نقله عن جملة من الأعلام ، منهم ابن إدريس . يلاحظ عليه : أنّ أخبار الطائفة الأولى آبية عن هذا الحمل خصوصا بعد التمثّل ب‍ « عسفان ، وذات عرق » الواقعتين في مسافة أكثر من اثني عشر ميلا . 4 . انّ التمتّع فرض من لم يكن حاضري المسجد الحرام ، ومقابل الحاضر ، المسافر ، وحدّه أربعة فراسخ التي تساوي اثني عشر ميلا . يلاحظ عليه أوّلا : أنّ حدّ المسافر هو ثمانية فراسخ لا أربعة . وثانيا : منع كون الحاضر مقابل المسافر ، وإنّما هو اصطلاح طارئ ، بعد نزول الآية . وثالثا : أنّ النصوص المتضافرة ، فسرت الحضور ومعه لا يبقى لهذا الاحتمال وجه .

الطائفة الخامسة : كفاية ثمانية عشر ميلا عن جهاتها الأربع

هناك ما يدلّ على أنّ حدّ البعد ثمانية عشر ميلا عن جهاتها الأربع وهي صحيحة حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ