تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
والقول بأنّ حدّه اثنا عشر ميلا من كلّ جانب - كما عليه جماعة - ضعيف ، لا دليل عليه إلّا الأصل ، فإنّ مقتضى جملة من الأخبار : وجوب التمتّع على كلّ أحد ، والقدر المتيقّن الخارج منها من كان دون الحدّ المذكور . وهو مقطوع بما مرّ ، أو دعوى : أنّ الحاضر مقابل للمسافر ، والسفر أربعة فراسخ ، وهو كما ترى . أو دعوى أنّ الحاضر - المعلّق عليه وجوب غير التمتّع - أمر عرفيّ ، والعرف لا يساعد على أزيد من اثني عشر ميلا ، وهذا أيضا كما ترى ، كما أنّ دعوى : أنّ المراد من ثمانية وأربعين للتوزيع على الجهات الأربع ، فيكون من كلّ جهة اثنا عشر ميلا منافية لظاهر تلك الأخبار ، وأمّا صحيحة حريز - الدالّة على أنّ حدّ البعد ثمانية عشر ميلا - فلا عامل بها ، كما لا عامل بصحيحتي حمّاد بن عثمان والحلبيّ الدالّتين على أنّ الحاضر من كان دون المواقيت إلى مكّة . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *

الطائفة الرابعة : كفاية البعد باثني عشر ميلا

قد عرفت أنّ الشيخ وعدّة من القدماء والمحقّق في « المعتبر » ذهبوا إلى اعتبار الاثني عشر ميلا ، مع أنّه ليس لهم دليل في الروايات ، وكأنّ الشيخ نظر إلى توزيع الثمانية والأربعين من الأربع جوانب فكان قسط كلّ جانب ما ذكرناه . ويشهد على ذلك قول ابن إدريس في « السرائر » ، قال : فالتمتع هو فرض من نأى عن الحرم ، وحدّه ، من كان بينه وبين المسجد الحرام ، ثمانية وأربعون ميلا ، من أربعة جوانب البيت ، من كلّ جانب اثنا عشر ميلا . « 1 »
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 519 .