[ الثالث : الإيمان ]
الثالث : الإيمان لعدم صحّة عمل غير المؤمن وإن كان معتقدا بوجوبه وحصل منه نيّة القربة ، ودعوى « 1 » أنّ ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *
هل الإيمان شرط الصحّة أو شرط القبول ؟
لا شكّ أنّ الإسلام شرط الصحّة ، إنّما الكلام في شرطية الإيمان فهل هو شرط الصحّة ، كما عليه المصنّف ؟ أو شرط القبول ، كما هو اللائح من المحقّق في « الشرائع » حيث عنون نيابة المؤمن عن المسلم المخالف ولم يذكر شيئا حول نيابة المخالف عن المؤمن . « 2 » وتبعه العلّامة في « المنتهى » ، فعدّ من الشروط الإسلام والعقل والبلوغ ولم يذكر الإيمان منها ، ومع ذلك ذكر نيابة المؤمن عن المخالف في الاعتقاد ولم يذكر خلافه . « 3 » بل صرّح العلّامة في « التذكرة » « 4 » بجواز نيابته وقال : أمّا المخالف فيجوز أن ينوب عن المؤمن ويجزي عن المنوب إذا لم يخلّ بركن ، لأنّها تجزئ عنه ، ولا تجب عليه الإعادة ولو استبصر ، فدلّ ذلك على أنّ عبادته معتبرة في نظر الشرع ، يستحقّ بها الثواب إذا رجع إلى الإيمان إلّا الزكاة ، لأنّه دفعها إلى غير مستحقها ، ويدلّ على ذلك كلّه - كونه مأجورا - ما رواه بريد بن معاوية العجلي عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأمر ، ثمّ منّ اللّه عليه بمعرفته والدينونةهامش
( 1 ) . المدّعي هو النراقي في المستند : 11 / 112 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 231 - 232 .
( 3 ) . المنتهى : 2 / 861 - 862 .
( 4 ) . التذكرة : 7 / 111 - 112 .