[ الثاني : العقل ]
الثاني : العقل فلا تصحّ نيابة المجنون الذي لا يتحقّق منه القصد ، مطبقا كان جنونه أو أدواريّا في دور جنونه ، ولا بأس بنيابة السفيه . * ( 1 )
شرح
بأس بأن يحجّ ويهدي ثوابه إلى الغير .
ثمّ إنّ المصنّف لم يذكر الإسلام من الشروط ، ولعلّه استغنى به بما يذكر من شرط الإيمان ، وعلى أيّ حال فالكافر لا ينوب ، ولا يناب عنه .
أمّا الأوّل فلعدم تمشّي القربة التي هي شرط في صحّة العمل المستأجر عليه .
فإن قلت : هذا إذا لم يكن من فرق المسلمين ، كاليهود والنصارى ، وأمّا إذا كان منهم كالمجسمة والمجبرة والقائل بوحدة الوجود - على النحو الباطل - فربّما يتأتّى منهم قصد القربة .
قلت : مضافا إلى أنّهم محكومون بالنجاسة والعذاب فكيف ترفع أعمالهم ؟ ! إنّ مرجع المسألة إلى الشكّ في تحقّق النيابة ، والشكّ في فراغ ذمّة المنوب عنه ، ومعه يكون المرجع هو الاشتغال .
وأمّا الثاني فسيأتي الكلام فيه .
( 1 ) * وهذا الشرط غني عن البيان ، لأنّ الحجّ يحتاج إلى القصد والاختيار والمجنون يفقدهما . نعم المجنون الأدواري تصحّ نيابته في غير وقت جنونه ، لأنّ المفروض أنّه قاصد مختار .
وأمّا السفيه فهو محجور عن التصرّف في أمواله ، وهو لا يمنع من استئجاره ، لإطلاق الأدلّة .