. . . . . . . . . .
شرح
لا بصدد كونه رجلا أو مكلّفا وبالغا .
فظهر ممّا ذكرنا أنّ هذه الروايات لا تصلح للاستدلال على شرطية التكليف في النائب ، فالمرجع هو الأصل الذي أصّلناه . وانّ المقام من قبيل الشكّ في السقوط ، فالمرجع فيه هو الاشتغال .
وبعبارة أخرى : انّ مرجع الشكّ إلى الشكّ في القابلية شرعا ، نظير الشكّ في قابلية الحيوان للتذكية وغير ذلك .
وأمّا البحث في عبادات الصبي في مورد الواجبات أو المستحبات ، فهل هي شرعية أو تمرينية ؟ فخارج عن نطاق البحث .
ثمّ إنّ المصنّف قال :
1 . « ولا فرق بين أن يكون حجّه بالإجارة أو بالتبرّع بإذن الولي أو عدمه » .
2 . « وإن كان لا يبعد دعوى صحّة نيابته في الحجّ المندوب بإذن الوليّ » .
والعبارة الأولى ناظرة إلى الحجّ الواجب ، ووجه عدم الصحة ما عرفت من أنّ مرجع الشكّ إلى الشكّ في السقوط ، فلا فرق بين الإجارة والتبرّع ، مع إذن الولي وعدمه ، لأنّ إذنه ليس بمشرّع .
والعبارة الثانية ناظرة إلى الحجّ المندوب . وجهه : أمّا عدم جريان الأصل الذي أصّلناه من الشك في سقوط الواجب عن ذمّة الميت في مورد الحجّ المندوب ، فلأنّه إذا جاز الحج المندوب عن نفسه ، جازت النيابة فيه عن غيره .
يلاحظ عليه : ليس لنا كبرى كلّية من أنّ كلّ عمل جاز عن نفسه يجوز له عن غيره .
وقد سبق أنّ مرجع الشك في المقام إلى القابلية وتحمّل المسؤولية . نعم لا