تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
الاعتمار إلى أشهر الحج . كلّ هذه الأمور تشهد على أنّ العمرة وظيفة الحاضر دون النائي ، وأنّ العمرة الواجبة على الآفاقي هي العمرة التي دخلت في الحج في السنة العاشرة من الهجرة ، ويكون هذا قرينة على أنّ المراد من كونها فريضة ، أي في موردها ومحلّها . والحاضر يأتي بها بعد الحج ، والآفاقي في ضمن الحج . وبعبارة واضحة : ما ورد في الباب 1 من أبواب العمرة من الروايات الحاثّة على إتيان العمرة من قوله عليه السّلام : « هما مفروضان » ، وقوله عليه السّلام : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ » أو قوله عليه السّلام في تفسير قوله سبحانه :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ: « الحجّ والعمرة جميعا لأنّهما مفروضان » « 1 » ، ناظر إلى ردّ الفكر الخاطئ من لزوم تفكيك العمرة عن الحجّ الذي تبنّاه الخليفة بقوله : متعتان كانتا في عصر رسول اللّه حلالا وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما : متعة الحج ، ومتعة النساء . « 2 » وكان عذره أمرين : 1 . إنّي أخشى أن يعرّسوا بهنّ في الأراك ثمّ يروحوا بهنّ حجّاجا . 2 . إنّ أهل هذا البيت ليس لهم ضرع ولا زرع وإنّما ربيعهم في من يطرأ عليهم . « 3 » فتضافرت الروايات على الردّ لهذه الفكرة ، ولذلك قال الإمام عليه السّلام : « دخلت العمرة إلى الحجّ إلى يوم القيامة » فالروايات الحاثّة على وجوب العمرة ناظرة إلى لزوم الإتيان بها مع الحجّ لا وجوبها مستقلا وإن لم يكن مستطيعا للحجّ .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العمرة ، الحديث 1 ، 2 ، 7 . ( 2 ) . البيان والتبيين : 2 / 193 ، أحكام القرآن : 1 / 290 - 293 ، الجامع لأحكام القرآن : 2 / 261 . ( 3 ) . لاحظ : الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف : 1 / 463 .