تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
بالحاضر دون النائي ، فلا معنى لإجزاء العمرة المتمتّع بها عن المفردة لعدم وجوبها للنائي بتاتا ؛ ولذلك قال في « المسالك » : « وبين المفهومين تدافع ظاهرا » . « 1 » ويظهر من صاحب الجواهر اشتهار الفتوى بالوجوب في عصره حيث قال : وحينئذ يظهر لك ما في المعروف الآن في عصرنا من العلماء وغيرهم من وجوب عمرة مفردة على النائين عن غيرهم مع فرض استطاعتهم المالية ، معلّلين بأنّ العمرة واجبة على كلّ أحد والفرض استطاعتهم لها فتجب وإن وجب عليهم الحجّ بعد ذلك مع حصول شرائط وجوبه . « 2 »

ما هو الحقّ في المقام ؟

لا شك انّ مقتضى إطلاق ما ورد في وجوب العمرة المفردة وجوبها على كلّ مستطيع إليها من غير فرق بين الحاضر والنائي ، نظير : ما رواه الفضل بن أبي العباس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِقال : « هما مفروضان » . « 3 » وما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « العمرة مفروضة مثل الحج » . 4 وما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع إليه سبيلا » . 5 وملاحظة هذه النصوص ونظائرها تقوّي وجوب العمرة المفردة مطلقا على
هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 497 . ( 2 ) . الجواهر : 20 / 450 . ( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب وجوب العمرة ، الحديث 1 ، 5 و 8 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 262 | الشيخ جعفر السبحاني