تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
إلّا بالنسبة إلى من يتكرر دخوله وخروجه كالحطاب والحشاش وما عدا ما ذكر مندوب ويستحب تكرارها كالحجّ . * ( 1 )
شرح
فإن قلت : إنّ الإحرام واجب لمن يريد الدخول ، فإذا وجب الإحرام تجب العمرة ، لعدم إمكان الإحلال بدونها . قلت : إنّما يحرم الدخول بلا إحرام ، وهو رافع للحرمة ، كما أنّ مسّ المصحف حرام والوضوء رافع له ، ولأجل ما ذكرنا صار المصنّف يفسّر الجملة على وجه يرفع الإشكال وقال : بمعنى حرمته بدونها فإنّه لا يجوز دخولها إلّا محرما . وعلى كلّ تقدير فقد تضافرت الروايات على عدم جواز الدخول إلّا بإحرام ، وقد عقد في « الوسائل » بابا ونقل فيه اثني عشر حديثا ، منها : صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام ؟ قال : « لا ، إلّا مريضا أو من به بطن » ونحوه غيره . « 1 » ( 1 ) * قد ظهر ممّا ذكر أنّه لا يجوز دخول مكة إلّا محرما ، وقد استثنى طوائف خاصة وردت في الروايات وكلمات الأصحاب . فاستثنى الشيخ في « النهاية » : المريض ، والحطّابة ، نظير « المبسوط » كما مرّ . واستثنى المحقّق صنفين : 1 . من يكون دخوله بعد إحرامه قبل مضي شهر . 2 . من يتكرر دخوله كالحطاب والحشاش . ولم يذكر المريض ، ثمّ قال : وقيل من دخلها لقتال ، جاز أن يدخل محلا ، كما دخل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عام الفتح وعليه
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 50 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 .