وهل تجب على من وظيفته حجّ التمتع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعا للحج ؟ المشهور عدمه . بل أرسله بعضهم إرسال المسلّمات . وهو الأقوى . وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة ، وإن كان مستطيعا لها وهو في مكة . وكذا لا تجب على من تمكّن منها ولم يتمكّن من الحجّ لمانع . ولكن الأحوط الإتيان بها . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * الفرع الثاني : إذا استطاع من وظيفته حجّ التمتّع على العمرة المفردة ، ولم يكن مستطيعا للحج ، فهل تجب عليه العمرة مثلا كما إذا فرغ الأجير عن عمل النيابة وتمكن من العمرة المفردة فقط ، أو إذا تمكّن منها في شهر رجب فهل تجب عليه أو لا ؟ ذكر المصنّف انّ عدم الوجوب هو المشهور ، وانّ بعضهم أرسله إرسال المسلّمات .
ما ادّعاه من الشهرة لم أقف عليها . وقولهم : يجزي عمرة التمتع عن العمرة المفردة ، « 1 » أو قول المحقّق : وتسقط [ العمرة ] المفردة معها [ عمرة التمتع ] ، « 2 » دالّ على خلاف ذلك حيث إنّ المستفاد من هذه التعابير أنّ الأصل هو العمرة المفردة غاية الأمر تقوم عمرة التمتع مكانها ، وعلى ذلك لو استطاع على الأصل ، دون الفرع فيجب الإتيان به .
قال العلّامة في « المنتهى » : تجزي عمرة التمتع عن العمرة المفردة وهو قول العلماء كافّة .
روى الشيخ في الحسن عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا تمتّع الرجل
هامش
( 1 ) . المنتهى : 2 / 876 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 302 .