. . . . . . . . . .
شرح
البلوغ وعدم كفاية التمييز .
1 . روى الصدوق بإسناده عن بشير النبال قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ والدتي توفّيت ولم تحجّ ، قال : « يحجّ عنها رجل أو امرأة » ، قال : قلت : أيّهما أحب إليك ؟ قال : « رجل أحب إليّ » . « 1 »
وجه الاستدلال : انّ الإمام خصّ الرجل والمرأة بالنيابة والمميز ليس رجلا ولا امرأة ، فيخرج من الحصر .
2 . ما استفاض في الموسر الذي منعه مرض أو كبر أو عدو أنّه يجهز رجلا . « 2 »
وأورد النراقي على الاستدلال بهما بأنّ الأوّل إنّما يتم عند من يقول بإفادة الجملة الخبرية للوجوب ، كما أنّ الثاني إنّما يتمّ عند من يقول بوجوب التجهيز . « 3 »
يلاحظ عليه : مضافا إلى أنّ إفادة الجملة الخبرية للوجوب أبلغ من الأمر ، ولقد ثبت في محلّه أنّ قول القائل : « ولدي يصلّي » أبلغ في إفادة الطلب الأكيد من قوله : « ولدي صلّ » . انّ شرطية البلوغ لا تتوقّف على كونها مفيدة للوجوب ، إذ لو كان دالا على الطلب المطلق أيضا لدلّ على المقصود ، لدلالته على شرطية البلوغ ، سواء أكانت نيابة واجبة أم لا ، وبه يظهر الجواب عن الإشكال الثاني . فان كون تجهيز الرجل مطلوبا كاف في انتزاع شرطية البلوغ .
والأولى في الإجابة أن يقال : إنّ الرواية الأولى بصدد بيان أرجحية الذكر على الأنثى من دون نظر إلى بلوغ الرجل ، كما أنّ الأمر بتجهيز الرجل فاقد للمفهوم
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 8 من أبواب النيابة في الحجّ ، الحديث 8 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 24 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه .
( 3 ) . مستند الشيعة : 11 / 111 .