. . . . . . . . . .
شرح
الاطمئنان بأنّه لو دفع المال إلى الورثة لما حجّوا ، والذي يصلح أن يكون دليلا على هذا القيد ، هو كونه القدر المتيقّن من الرواية .
ويمكن أن يكون قوله : « وليس لولده شيء » شاهدا على هذا القيد ، لأنّ فقرهم ربّما يكون سببا لصرف المال في حاجاتهم .
الفرع الثالث : هل يجب على المستودع الاستئذان من الحاكم الشرعي أو لا ؟
وجهان .
ذهب العلّامة إلى لزوم الاستئذان ، قال : من شروط ذلك : أن لا يتمكّن من الحاكم ، فإن تمكّن منه بأن يشهد له عدلان عنده بذلك أو بغير ذلك من الأسباب بثبوت الحجّ في ذمّته وامتناع الورثة من الاستئجار ، لم يجز له الاستقلال به ، ولو عجز عن إثبات ذلك عند الحاكم ، جاز له الاستبداد بالاستئجار . « 1 »
وفي « كشف اللثام » بعد ذكر عبارة « التذكرة » قال : وهو حسن . « 2 »
ولكن إطلاق النص يقتضي عدم لزوم الاستئذان ، وربّما يتخيّل أنّ حكم الإمام بصرف المال في الحجّ إذن من الإمام ، للسائل ، فيجب الاستئذان في سائر الموارد .
ولكنّه مدفوع بأنّ الإمام بصدد بيان الحكم الشرعي ، وأنّ للمستودع الولاية على ذلك ، ومعها لا حاجة إلى الاستئذان وليس بصدد بيان وظيفة الراوي عندما صار مأذونا من جانبه عليه السّلام .
ويتأكد ثبوت الولاية للمستودع في ما لو خاف على نفسه أو ماله إذا رفع الأمر إلى الحاكم وأحضر هو الورثة لاستظهار الحال وأنّهم هل يؤدّون عنه الحج
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 106 .
( 2 ) . كشف اللثام : 5 / 181 .