والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء ، وكذا عدم الاختصاص بحجّ الودعي بنفسه ، لانفهام الأعمّ من ذلك منها . * ( 1 )
شرح
أو لا ؟ وفي « كشف اللثام » : وإن امتنع بعض الورثة دون بعض ، استأذن غير الممتنع ، ولو تعدّد الودعي ، وعلموا بالحقّ ، وعلم بعضهم ببعض ، توازعوا أو وجب القضاء عليهم كفاية ، ولو قضوا جميعا قدّم السابق وغرم الباقون » . « 1 »
( 1 ) * فيما ذكر في المتن فرعان :
1 . اختصاص الحكم بما إذا لم يكن للورثة شيء ، وعدمه .
2 . جواز استئجار الودعي شخصا آخر للحجّ عن المودع .
لما كان مورد الرواية : المودع الذي هلك وليس لوارثه شيء ولم يحجّ حجة الإسلام ، وقد أمر الإمام بحج المستودع نفسه ، صار ذلك سببا لطرح بعض الفروع كالتالي :
الأوّل : عدم اختصاص الحكم بما إذا لم يكن للورثة شيء ، والقيد ورد في كلام الراوي ، وإنّما ذكره لاستظهار الظن بأنّه لو دفعها إليهم ربما صرفوها في حوائجهم ، فالمعيار العلم أو الاطمئنان بعدم صرفه في واجب الميت ، سواء أكان لهم مال أو لا ، وهذا هو المفهوم عرفا من الرواية .
الثاني : هل يجب على الودعي الحجّ بنفسه ، أو يجوز له الاستئجار ؟ المفهوم عرفا هو الثاني ، لأنّ الهدف من إمساك المال ، هو إفراغ ذمّة الميت وهو حاصل بحجّ المودع نفسه أو أجيره .
والحاصل : انّ العرف يتلقّى فقر الوارث أو حج الودعي مثالا ، غير دخيل
هامش
( 1 ) . كشف اللثام : 5 / 181 .