تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
في الذمّة . ويكون حاصل الرواية انّه إذا كان عند الشخص شيء من أموال الميت الذي مات وعليه حجة الإسلام ، فيجوز له التصرّف فيه لأدائها . وكون الحكم على خلاف القاعدة وفي مثله يقتصر على القدر المتيقن ، مدفوع بمساعدة العرف لإلغاء الخصوصية ، ولأجل الأولوية فإذا جاز صرف الوديعة في حجة الإسلام ، جاز صرف غيرها بطريق أولى . الثانية : في جانب المصرف ، فالتعميم فيه على وجهين : 1 . التعميم إلى الحجّ النذري ، أو الإفسادي فقط ، وهو الظاهر من « المسالك » قال : فالظاهر طرده في غير حجة الإسلام كالنذر والعمرة . « 1 » وهو قريب بشرط أن لا يتجاوز الأجرة عن ثلث المال ، لما عرفت من أنّ أجرة الحجّ النذري من الثلث لا من الأصل . 2 . التعميم إلى كلّ واجب مالي وإن لم يكن حجّا وإن لم يوص به ، كالزكاة والخمس وقضاء الدين ، والمسألة ذات قولين : 1 . الجواز . وهو خيرة الشهيد الثاني وسبطه في « المدارك » والنراقي في « المستند » وتبعهم المصنّف . 2 . عدم الجواز . وقال سبطه في « المدارك » : وهل يتعدّى الحكم إلى غير حجة الإسلام من الحقوق المالية كالدين والزكاة والخمس ؟ قيل : نعم ، لاشتراك الجميع في المعنى المجوز . وقيل لا ، قصرا للرواية المخالفة للأصل على موردها . والجواز بشرط العلم بامتناع الوارث من الأداء في الجميع حسن إن شاء اللّه . « 2 »
هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 186 . ( 2 ) . المدارك : 7 / 146 . ولاحظ المسالك : 2 / 187 .