. . . . . . . . . .
شرح
إلى غير ذلك من الكلمات الحاكية عن اتّفاق الأصحاب عليه . « 1 »
ويدلّ عليه صحيحة بريد العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل استودعني مالا وهلك وليس لولده شيء ، ولم يحجّ حجّة الإسلام ، قال : « حجّ عنه وما فضل فأعطهم » . « 2 »
وقد رواها المشايخ الثلاثة بأسانيد أكثرها صحيحة ، كما هو الحال في سند الكليني والصدوق ، فإنّ سويد القلّاء في السند هو نفس سويد بن مسلم القلّاء الذي وثقه النجاشي .
ورواه الشيخ بسندين : ورد في واحد منهما علي بن يعقوب الهاشمي وهو لم يوثّق ، وفي الثاني إرسال حيث ينقل محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ( المتوفّى عام 262 ه ) الذي هو من أصحاب الجوادين عليهما السّلام عن أيوب الحرّ الذي هو من أصحاب الإمام الصادق والكاظم عليهما السّلام ، وعلى كلّ حال فالرواية صحيحة معتبرة .
ودلالة الرواية على المقصود واضحة ، فلنتعرض للفرعين الباقيين .
الفرع الثاني : هل هذا الحكم مطلق يعمّ كافة الحالات حتّى لو علم أنّه لو دفعها إليهم لحجّوا عنه ، أو يختص بصورة العلم بعدم تأديتهم عنه ، كما عليه المحقّق في « الشرائع » والعلامة في « القواعد » في العبارات المتقدّمة في الفرع السابق ؛ أو بإضافة غلبة الظن بعدم التأدية ، كما عليه الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » ؟ ، وجوه :
لا دليل للثاني ، لأنّ الأصل عدم حجّية الظن ، إلّا أن يراد به ، الاطمئنان الذي هو علم عرفي ، فيكون المحصل أنّ صرفه في الحجّ مشروط بالعلم أو
هامش
( 1 ) . انظر على سبيل المثال : المهذب للقاضي : 1 / 269 ، السرائر : 1 / 630 ، الجامع للشرائع : 226 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 13 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 .