تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
وقال العلّامة في « المنتهى » : أمّا المميّز فالوجه انّه لا يصحّ نيابته أيضا ، لأنّ حجّه من نفسه وإن كان صحيحا لكنّه شرع للتمرين والاعتياد بفعل الطاعات ، فصحّ بالنسبة إلى ما يراد من تمرينه له إلّا انّه مندوب يستحق به الثواب كما يستحقّ المكلّف بفعل المندوبات ، لأنّه غير مكلّف لقوله عليه السّلام : « رفع القلم عن ثلاثة : الصبي حتّى يبلغ . . . » والثواب منوط بالتكليف . « 1 » وهو قريب ممّا ذكره المحقّق في « المعتبر » . وقال في « التذكرة » : فلا تصحّ نيابة المجنون ولا الصبي غير المميّز لارتفاع تحقّق القصد منهما . ولو كان الصبي مميّزا قيل : لا يصحّ أن يكون نائبا ، لأنّه ليس بمكلّف فلا تصحّ منه العبادة ولا نيّة القربة ، ولأنّه يعلم من نفسه أنّه غير مكلّف ولا مؤاخذ بما يصدر عنه ، فلا تحصل الثقة بأفعاله . وقيل : يصحّ ، لأنّ حجّه عن نفسه صحيح فكذا عن غيره . ويحتمل الفرق ، لأنّ الصحة لا تقتضي الإجزاء ، فجاز أن تكون النيابة غير مجزئة . « 2 » وقال الشهيد الأوّل في « الدروس » : وفي صحّة نيابة المميّز وجه للمحقّق [ في الشرائع ] رجع عنه في المعتبر . « 3 » ونقل في « المدارك » عن بعض مشايخه المعاصرين جواز نيابته مع الوثوق بأخباره ثمّ قال : « وليس ببعيد من الصواب » ، ومع ذلك عدّ عدم الجواز من مذهب الأصحاب قائلا : المعروف من مذهب الأصحاب القول بالمنع ، واختاره
هامش
( 1 ) . المنتهى : 2 / 861 . ( 2 ) . التذكرة : 7 / 110 ، المسألة 79 . ( 3 ) . الدروس : 1 / 320 ، الدرس 84 .