. . . . . . . . . .
شرح
2 . لو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا ، أو ادّعى أنّه أوصى سابقا بذلك والورثة أجازوا وصيته .
وإليك دراسة الفرعين :
الفرع الأوّل : لو كان عنده مقدار من المال وأوصى أن يصرف خصوص هذا المال في الحج المندوب ، وشك في أنّ هذا المال بمقدار الثلث أو أزيد ، فهل تنفذ الوصية حينئذ أو لا ؟
الظاهر من السيد الحكيم قدّس سرّه هو تنفيذ الوصية ، لأنّ حمل التصرف على الصحّة يقتضي أنّه تصرف في الثلث لا أزيد ، أو أنّه تصرف في الأكثر لكن بإجازة الورثة ، وهذا الأصل حاكم على الاستصحاب ، أعني : أصالة عدم مال غير هذا . « 1 »
وربّما يورد عليه بأنّ القدر المتيقّن من أصالة الصحة التي هي أصل عقلائي هو ما إذا أحرزت ولاية العامل على الفعل وشك في أنّه أوقعه على الوجه الصحيح أم لا ، فيحمل فعله حينئذ على الصحة ، وأمّا إذا شكّ في أصل ثبوت الولاية فلا يمكن إثبات الصحة بالأصل كما إذا تصدّى أحد لبيع دار زيد . وكذا إذا كانت عين موقوفة في يده وأراد بيعها وشكّ في أنّه هل له الولاية على ذلك أم لا . « 2 »
وحاصله : أنّه اشترط في التمسّك بأصالة الصحّة هو إحراز الموضوع وهو الولاية على المال ، وهي بعد غير محرزة .
يلاحظ عليه : بالفرق بين المثل والمثالين ، فإنّه ليس للأجنبي أو للمتولّي ولاية على البيع إلا في ظروف خاصة ، كما إذا كان الأجنبيّ وكيلا ، أو طرأ إحدى
هامش
( 1 ) . المستمسك : 11 / 108 .
( 2 ) . المعتمد : 2 / 152 .