[ المسألة 16 : من المعلوم أنّ الطواف مستحب مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحجّ ]
المسألة 16 : من المعلوم أنّ الطواف مستحب مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحجّ ، ويجوز النيابة فيه عن الميت ، وكذا عن الحي إذا كان غائبا عن مكة ، أو حاضرا وكان معذورا في الطواف بنفسه ، وأمّا مع كونه حاضرا وغير معذور فلا تصح النيابة عنه . وأمّا سائر أفعال الحجّ فاستحبابها مستقلا غير معلوم ، حتّى مثل السعي بين الصفا والمروة . * ( 1 )
شرح
المسوغات لبيع الوقف عند المتولّي ، فمع الشكّ في الموضوع لا وجه لجريان أصالة الصحة .
وهذا بخلاف المقام فإنّ للرجل الولاية على تمام أمواله التي تحت يده بأن يبيعها أو يهبها أو يوصي فيها ، فإذا شككنا في أنّ تصرفه هذا صحيح أو لا ، فمقتضى أصالة الصحة هو تنفيذ الوصيّة .
الفرع الثاني : لو ادّعى ( الموصي ) أنّ عند الورثة ضعف هذا أو أنّه أوصى سابقا بذلك والورثة أجازوا وصيته ، ففي سماع دعواه وعدمه وجهان :
الأوّل : عدم السماع ، لأنّه لم يثبت حجية إخبار ذي اليد عمّا في يده بجميع ما يرجع إلى ما تحت يده ، إلّا إذا كان إقرارا على نفسه .
والأظهر هو الأوّل ، لأنّه من الأمور التي لا تعلم إلّا من قبله . أضف إلى ذلك : كون المورد من مصاديق « من ملك شيئا ، ملك الإقرار به » .
نعم سماع إخباره ، ليس بمعنى تنفيذ الوصية على وجه الإطلاق ، سواء كان هناك معارضة من الورثة أو لا ، بل تنفذ الوصية ما لم تكن هناك معارضة ، وإلّا فالأمر يرجع إلى القضاء .
( 1 ) * في المسألة فروع :