. . . . . . . . . .
شرح
صورتان :
الأولى : إذا لم يكن ما قبض عنده موجودا ، وقد تردّد المصنّف هنا مع أنّه جزم بعدم الضمان في المسألة الآتية ، والفرق بين المقامين أنّ التلف في المقام مشكوك ، وهناك معلوم مردد بين التقصير وعدمه .
والحقّ عدم الضمان ، لأنّه فرع ثبوت كون التلف عن ضمان ، وأمّا التمسّك بقاعدة اليد في إثبات الضمان فليس بتام ، لأنّها مختصّة باليد العادية وهي ليست بمحرزة ، فيكون من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية .
وعلى كلّ تقدير لا أثر للقول بالضمان ، ولا يلزم ورثة الوصيّ بالتدارك ، لأنّه دعوى على الميت ، ولا يثبت إلّا بالبيّنة وحلف المدّعي ، وأنّى للمدّعي هذا الحلف والواقع مجهول ؟ !
الثانية : إذا كان المال موجودا عنده ، فقد ذهب المصنّف إلى أخذ المال في كلتا الصورتين ، سواء أكان الواجب فوريا أم موسعا ، حتّى وإن احتمل انّه استأجر من مال نفسه وكان المال عينا وتملك ذلك المال بدلا عمّا جعله أجرة ، وذلك لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت .
وأورد السيد الحكيم قدّس سرّه على المصنّف في حكمه بأخذ المال الموجود ، حتى في الصورة الأولى ( كونه واجبا فوريا مع مضي مدة يمكن الاستئجار ) ، لأنّ فيها شبهة المخالفة العملية للتكليف المعلوم حيث قال : وصي الميت إن عمل بالوصية فقد خرج المال عن ملك الميت ، وإن بقي على ملك الميت لم يعمل بالوصية ، فالبناء على العمل بالوصية وبقاء المال على ملك الميت يعلم بمخالفته للواقع . « 1 »
ويمكن أن يقال : بأنّ غاية ما تثبته أصالة الصحّة ، هو الحكم ظاهرا بفراغ
هامش
( 1 ) . المستمسك : 11 / 107 .