. . . . . . . . . .
شرح
تقبّل من فلان » . « 1 »
وأمّا الفرع الرابع : أي الحاضر المعذور ، فقد استدل عليه السيد الحكيم بما ورد من الروايات الكثيرة في الطواف عن المريض ، ففي صحيح حريز بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف عنه » . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ الكلام في استحباب الطواف عن الحاضر المعذور مجردا ، لا في ضمن أعمال الحجّ ، وما استدلّ به وارد في الطواف عنه في ضمن الحجّ ، فالظاهر عدم جواز النيابة في هذه الصورة كالتالية .
وأمّا الفرع الخامس : أعني : الطواف عن الحاضر في مكة غير المعذور ، فقد ورد المنع عنه ، ففي صحيح إسماعيل بن عبد الخالق قال : كنت إلى جنب أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده ابنه عبد اللّه ، أو ابنه الذي يليه ، فقال له رجل : أصلحك اللّه يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكّة ليس به علّة ؟ فقال : لا ، لو كان ذلك يجوز ، لأمرت ابني فلانا فطاف عنّي » . « 3 »
وأمّا الفرع السادس : استحباب سائر أفعال الحجّ مستقلا ، كالرمي والسعي بين الصفا والمروة ، فهو غير ثابت .
نعم استدلّ السيد الحكيم باستحباب السعي بصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لرجل من الأنصار : إذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك عند اللّه أجر من حجّ ماشيا من بلاده ، ومثل أجر من أعتق سبعين
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 18 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 49 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . ولاحظ سائر أحاديث الباب .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 51 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .