تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

[ المسألة 15 : إذا أوصى بما عنده من المال للحج ندبا ، ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث [ يفي به ] أو لا ، لم يجز صرف جميعه ]

المسألة 15 : إذا أوصى بما عنده من المال للحج ندبا ، ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث [ يفي به ] أو لا ، لم يجز صرف جميعه . نعم لو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا ، أو أنّه أوصى سابقا بذلك والورثة أجازوا وصيّته ، ففي سماع دعواه وعدمه وجهان . * ( 1 )
شرح
أمّا الحجّ الواجب فهو يخرج من الأصل ، وهو كالدين فلا يحسب التلف عليهما ، لو تلف من التركة شيء . وإن شئت قلت : إنّ ثبوت الدين وأجرة الحج الواجب بالنسبة إلى المال من باب الكليّ في المعيّن ، فلو تلف شيء من التركة قبلهما لا ينقص منه شيء كما مرّ في المسألة السابقة . وأمّا الحجّ المندوب فبما انّه يخرج من الثلث ، فتعلّقه به من باب الإشاعة ، فلو تلف شيء من التركة قبل التقسيم يحسب على سهام الورّاث وثلث الميت ، وإن تلف بعده يحسب من الثلث ، فلو كانت بقية الثلث وافية يحج عنه ، وإلّا بطلت الوصية . الفرع الثالث : لو شك في كون التلف عن تقصير وعدمه ، فالظاهر عدم الضمان ، لأنّه من آثار التلف المستند إلى التفريط والتفويت وهو بعد مشكوك . الفرع الرابع : إذا استؤجر ودفع الأجير لتهيئة أسباب السفر ومات الأجير ، فلو لم يكن له تركة أو لم يكن الأخذ من تركته ، يكون حكمه حكم الفرع الأوّل . ( 1 ) * في المسألة فرعان : 1 . إذا أوصى بما عنده من المال للحج ندبا ، وشك في أنّ هذا المال بمقدار الثلث أو أزيد .