تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
نعم لو كان المال المقبوض موجودا أخذ حتى في الصورة الأولى ، وإن احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه وصرفه في الأجرة ، وتملك ذلك المال بدلا عمّا جعله أجرة ، لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميت . * ( 1 )
شرح
على الصحّة ، لأنّ عدم استئجاره مع كون الواجب فوريا ينافي تورّعه فتفرغ ذمّة الميت ، بخلاف الثاني فقد استشكل فيه في حمل أمره وفعله على الصحة ، لأنّ ترك استئجاره لا ينافي تورعه وتقواه . وأمّا الحالة الثانية - أعني : عدم مضي زمان يمكن الاستئجار فيها - وجب الاستئجار من بقية التركة إذا كان الحجّ واجبا ومن بقية الثلث إذا كان مندوبا . أقول : الظاهر وجوب الاستئجار مطلقا ، أمّا الحالة الثانية فواضحة ، وأمّا الحالة الأولى فالظاهر عدم جريان أصالة الصحة في المقام ، سواء أكان الواجب فوريا أم موسعا ، وذلك لأنّ غاية ما تثبته أصالة الصحة هو أنّ الرجل لم يرتكب حراما وهو لا يلازم استئجاره للحج ، لأنّ عدم ارتكاب الحرام لا يلازم الاستئجار . وبعبارة أخرى : أنّ أصالة الصحة إنّما تجري في عمل مردّد بين الصحيح والفاسد فيحمل عليه ولم يحرز في المقام صدور عمل منه . نعم لو أحرز انّه استأجر شخصا وعلم أنّ الأجير أتى بالحجّ وشكّ في صحّة العمل المأتي به وعدمه ، تجري أصالة الصحة . ( 1 ) *

الموضع الثاني في ضمان الوصي لما قبض وعدمه

هل يحكم بضمان الوصي - وإن مات - لما قبض من الأجرة أو لا ؟ هنا
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 218 | الشيخ جعفر السبحاني