تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الحجّ راكبا ، أو مساويا ، أو أقلّ ؛ وأمّا لو كان الحجّ واجبا بالذات أو بالعرض كالمنذور بناء على أنّه ملحق بالأوّل ، أخرجت أجرة الحجّ من الميقات من الأصل والزائد من الثلث . ولو افترضنا انّ أجرة الحجّ من الميقات ماشيا أو حافيا ، أكثر من الحجّ الميقاتي راكبا ، يحسب الزائد من الثلث . وكان على المصنّف التنبيه على ذلك . الثاني : لو نذر في حال حياته أن يحجّ ماشيا أو حافيا ولم يأت به حتى مات وأوصى به أو لم يوص ، وجب الاستئجار عنه من أصل التركة كذلك ، أي على النحو المذكور في الفرع المتقدّم ، فالزائد عن أجرة الحجة الميقاتية من الثلث ، كلّ ذلك بناء على وجوب قضاء الحجّ المنذور الفائت وكونه من الأصل ، ولكنّك عرفت أنّ القضاء واجب ولكن يخرج من الثلث لما مر . الثالث : لو كان نذره مقيدا بالمشي ببدنه ، أمكن أن يقال بعدم وجوب الاستئجار عنه ، لأنّ المنذور هو المشي ببدنه ، والمفروض تعذره لموته ، فيسقط . والفرق بين الفرعين الثاني والثالث : حيث يجب القضاء في الثاني دون الثالث مع أنّ الناذر نذر في كلا القسمين الحجّ ماشيا أو حافيا ، يكمن في كيفية أخذهما قيدا عند النذر ، فلو أخذا قيدا بما هو حاج ، يجب القضاء فيكون القيد حاصلا لتنزيل النائب منزلة المنوب عنه ، ولو أخذا قيدا له بما هو ناذر ، فيتعذر القضاء ، لأنّ النائب وإن كان حاجا ، لكنّه ليس بناذر ، وهذا هو المراد من قوله : قيدا في المأمور به أو موردا . ثمّ إنّ السيد الحكيم فسّر كونهما قيدا أو موردا تارة حسب ما ذكرناه ، كما في ذيل كلامه ، وأخرى عكس ذلك - كما في صدر كلامه - فجعل كونهما قيدا للناذر ملاك القضاء ، وكونهما قيدا للحاج ملاك عدمه . والصحيح ما ذكره في الذيل ، فلاحظ .