. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : إذا ملّكه داره بمائة تومان - مثلا - بشرط أن يصرفها في الحجّ عنه أو عن غيره .
الثاني : إذا ملّكه إيّاها بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحجّ عنه .
والفرق بين المثالين هو انّ المتصالح يملك الثمن ( مائة تومان ) في المثال الأوّل ثمّ يشترط صرفها في الحج ، بخلاف المثال الثاني إذ لا يملك شيئا سوى الشرط على المتصالح فيكون مشترطا وذلك مشترطا عليه .
يلاحظ على المثال الأوّل بأنّه إذا صحّ التملّك تنتقل الدار إلى المتصالح والمائة دينار إلى المصالح فتصير ملكا له فينتقل إلى الورثة ، وقد أشار إلى ما ذكرنا غير واحد من المعلّقين على الكتاب ، منهم السيّد المحقّق البروجردي فقال :
الأقوى في هذا هو ما ذكره المحقّق القمّي فإن شرطه عهد منه إلى المتصالح بأن يصرف المائة تومان التي هي ملكه في ذمّته في الحجّ عنه بعد موته ، وليس هذا شيئا غير الوصية . وبعبارة أخرى : المثال لا يطابق الممثّل .
وأمّا المثال الثاني وهو أن يملّكه العين بشرط بيعها وصرف ثمنها في الحجّ عنه ، فهو ليس من مقولة الوصية ، لأنّ الدار تنتقل إلى المصالح بإزاء الشرط ، فليس هناك إلّا وجوب الوفاء ، والفرق بين الأوّل والثالث هو انّ المصالح يملك الحج عليه فيأتي هنا انّه أمر مملوك تركه الميت فهو لوارثه ، بخلاف المقام إذ لا يملك شيئا ، سوى الشرط وهو ليس أمرا مملوكا ، غاية الأمر عليه الوفاء ، فلو تخلّف فللوارث أو الوصي أو الحاكم على ما يأتي خيار الفسخ .