نعم له الخيار عند تخلّف الشرط . وهذا ينتقل إلى الوارث ، بمعنى : أنّ حق الشرط ينتقل إلى الوارث ، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * الفرع الثاني : لو تخلّف المتصالح وترك الحجّ يثبت الخيار لتخلّف الشرط ، إنّما الكلام في صاحب الخيار هل هو الوارث ، أم الحاكم ، أم الوارث بإذن الحاكم ؟
فذهب المصنّف إلى أنّ حقّ الشرط ينتقل إلى الوارث ، فلو لم يعمل المتصالح بما شرط عليه يجوز للوارث الفسخ .
يلاحظ عليه : بأنّه إذا كان الوارث أجنبيا عن متعلّق الخيار - كما هو مقتضى مختاره - فكيف ينتقل إليه الخيار ؟ !
وبعبارة أخرى : أنّ الخيار الذي ينتقل إلى الورثة هو الخيار الذي ينتفع به الوارث إعمالا وإسقاطا دون المقام الذي ليس للوارث أي نفع فيه ، نعم ما ذكره صحيح على مختارنا وانّه حسب العرف من مصاديق الإيصاء .
ربما يحتمل أنّ الحاكم أو الوصيّ يقوم بإعمال الخيار إذا تخلّف المشروط عليه ، ولعلّ الوصي مقدّم على الحاكم ، لأنّ الحاكم ولي من لا ولي له ، والوصي له الولاية ، والأولى : أن يرفع الوارث الشكوى إلى الحاكم ثمّ يقوم الوارث بإعمال الخيار بأمر الحاكم .