. . . . . . . . . .
شرح
الوارث إذا كانت مملوكة للمورّث ، لعموم ما دلّ على انتقال « ما ترك الميّت إلى وارثه » . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ المصنّف ليس بصدد نفي المالية على وجه الإطلاق ، بل بصدد نفي « مال تملكه الورثة » ، ومثل هذا لا يعدّ مالا مطلق العنان قابلا للتصرّف للورثة ، بل هو مال على نحو خاص غير قابل للانتقال إلى الورثة ، وذلك لأنّه لو كان المال المتروك هو مطلق الحجّ الذي هو قابل لأن يأتي به المصالح عن الميّت وغيره يكون قابلا للانتقال ، وأمّا لو كان المال المتروك ، هو الحجّ المقيّد بكونه عن الميّت فهو ليس قابلا للانتقال ، لأنّ القابل للانتقال ما يكون للوارث فيه حقّ التحكّم والتصرّف ، ومثل هذا غير قابل له .
ولعلّه إلى ما ذكرنا يشير السيد الحكيم في ذيل كلامه ويقول : اللّهمّ إلّا أن يدّعى انصراف دليل عموم الانتقال إلى الوارث إلى ما لم يكن له تعيّن في التصرف ويكون التصرف فيه مرددا بين الوارث وغيره ، مثل الأعيان والحقوق التي لا تعيّن لها في الصرف واعمال السلطنة ، فدليل الانتقال يوجب انتقالها إلى الوارث فلا يشمل المقام ، فإنّ الحجّ المشروط أو المملوك بالإجارة يتعيّن صرفه للميت بمقتضى العقد والشرط ، فلا يدخل في عموم الانتقال .
والسبب في هذا الانصراف قصور : « ما ترك الميت . . . » عن شمول مثل ذلك لاختصاصه بالسائب الذي لا تعيّن له . 2
كان الهدف - إلى هنا - تبيين مقاصد المصنّف ، لأنّ العلمين الجليلين الشارحين لم يخوضا في تبيينه ، ومع ذلك فكلّ من البيانين لا يخلو من مناقشة .
أمّا الأوّل فلأنّ كون الوصية في طول الملك أمر غالبي لم يدلّ على أنّه من
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . المستمسك : 11 / 101 .