وكذا الحال إذا ملكه داره بمائة تومان - مثلا - بشرط أن يصرفها في الحجّ عنه أو عن غيره ، أو ملكه إيّاها بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحجّ أو نحوه . فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل وإن كان العمل المشروط عليه ندبيا . * ( 1 )
شرح
أركان الوصية ، حتى يخرج عنه ما ليس كذلك ، بل يكفي في ذلك تقارنهما زمانا ، كما في المقام حيث إنّ الرجل بقوله : « صالحتك على داري على أن تحج عنّي » ، ينشئ الملكية والوصية معا ، ولذلك يتلقّاه العرف وصية ولا يلتفت إلى الدقّة التي بذلها المصنّف حوله . نظير ذلك : لو صالح على داره على أن يتصدّق كلّ يوم دينارا للفقير إلى خمسة أعوام ، فيتلقّاه العرف إيصاء ، فلو مات وكان ما أوصى بإعطائه الفقير أزيد من ثلثه يتوقّف على إجازة الورثة .
وأمّا الثاني فلو كان الحجّ في كلامه ، القسم الواجب فليس للوارث التصرف فيه ، وأمّا إذا كان مندوبا وكان أجرة الحجّ المملوك يوم توفّي ، أزيد من الثلث يتوقّف على إذن الوارث . ولا يتوقّف على جواز بيعه من غيره ، بل يكفي أن يجوز للوارث التصرف فيه بمنع نفوذه إذا كانت أجرة الحجّ زائدة على الثلث .
ومع ذلك كلّه فلعلّ الأقوى قول المصنّف ، فإنّ الغاية من تعليق النفوذ على إجازة الوارث إذا كانت أجرة الحجّ زائدة على ثلثه ، ما لم ينفذه الوارث ، هو انقلاب العقد اللازم - أي انتقال الدار إلى المتصالح له - إلى الجائز ، وهو رهن دليل ، ومقتضى إطلاقأَوْفُوا بِالْعُقُودِهو لزوم الوفاء به ، سواء أذن الوارث أم لم يأذن .
( 1 ) * إنّ المصنّف أوضح مقصوده بمثالين :