. . . . . . . . . .
شرح
داره في الحجّ عنه ، فقد ملك الدار ثمّ أوصى .
وأمّا إذا ملك شيئا دون أن يكون موضوعا للتصرف فيه ، فهذا لا يدخل في باب الوصية ، كما في المقام حيث ملك الرجل في حال حياته - بالشرط - الحجّ عنه ، فقط دون أن يجعله موضوعا للإيصاء والتصرف الزائد ، فهذا يعدّ خارجا عن بابها .
والمقام من قبيل القسم الثاني : « انّه لم يملك عليه الحج مطلقا ثمّ أوصى أن يجعله عنه ( القسم الأوّل ) ، بل إنّما ملك - بالشرط - الحج عنه » فليس تمليكا ووصية ، وإنّما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة .
وهذا البيان يركّز على أنّ باب الوصية يتميّز عن غيره بوجود الملك أوّلا ثمّ تترتب الوصية عليه ، وليس المقام كذلك ، بل ليس هناك إلّا مملوك خاص وهو « الحجّ عنه » وقد ملكه عن طريق الشرط .
الثاني : ما أشار إليه بقوله : « وهذا ليس مالا تملكه الورثة » وهو كلام مجمل .
توضيحه : إنّ الحجّ على ذمّة المتصالح وإن كان عملا يبذل بإزائه الثمن ، لكنّه إنّما يبذل بإزائه الثمن إذا كان قابلا للإتيان عن الميت وغيره ؛ وأمّا إذا لم يكن هناك وجه سوى الإتيان عن الميت ، فلا يعدّ هذا العمل ملكا منتقلا إلى الورثة .
والحاصل : أنّ الحجّ المطلق مال قابل للانتقال ، وأمّا الحجّ المقيّد بكونه عن الموصي غير قابل للانتقال إلى الوارث فلا يعدّ مثله من الأموال أو الحقوق المتروكة ، فلا يبذل بإزائه الثمن .
وأورد عليه السيد الحكيم قدّس سرّه بقوله : كيف لا يكون مالا وقد جعل عوضا عن مال ؟ كما لو استأجره للحج عنه بعد وفاته ، أو في حياته ، أو يحج عن ميت له مع أنّ الانتقال إلى الوارث لا يتوقف على المال ، مثل حبّة الحنطة فإنّها تنتقل إلى