. . . . . . . . . .
شرح
وجب أن تقضى عنه من أصل المال وإن لم يوص بها » نقتصر على رواية واحدة ، وهي صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يموت ولم يحجّ حجة الإسلام ويترك مالا ، قال : « عليه أن يحجّ من ماله رجلا صرورة لا مال له » . « 1 »
والمسألة من القطعيات التي اتّفقت عليها الفتاوى والنصوص ، وقد مضى في المسألة 73 من الفصل الثاني ما يدلّ عليها . « 2 »
أمّا الأمر الثالث وهو جواز الاستنابة في الحجّ الواجب عن الحيّ في بعض الصور ، أعني : إذا لم يستطع الحجّ مباشرة ، فقد عقد صاحب الوسائل بابا باسم « وجوب استنابة الموسر في الحجّ إذا منعه مرض أو كبر أو عدو أو غير ذلك » ، ونقل فيه روايات نذكر منها ما يلي :
روى الشيخ في « التهذيب » بسند صحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحجّ : مرض أو حصر أو أمر يعذّره اللّه فيه ، فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له » . « 3 »
والمسألة من مسلّمات الفقه ، وقد تقدّم في المسألة 72 من الفصل الثاني ما يفيدك حولها . « 4 »
إنّما الكلام في جواز الاستنابة عن الحيّ في الحجّ الواجب مع استطاعته الحجّ مباشرة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 28 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث 1 .
( 2 ) . لاحظ الجزء الأوّل ، ص 364 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 24 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث 2 .
( 4 ) . لاحظ الجزء الأوّل ، ص 332 .