تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

[ المسألة 1 : يشترط في النائب أمور : أحدها : البلوغ على المشهور ]

المسألة 1 : يشترط في النائب أمور : أحدها : البلوغ على المشهور ، فلا يصحّ نيابة الصبيّ عندهم ، وإن كان مميّزا ، وهو الأحوط ، لا لما قيل من عدم صحّة عباداته لكونها تمرينيّة ، لأنّ الأقوى كونها شرعيّة ، ولا لعدم الوثوق به لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه ، لأنّه أخصّ من المدّعى ، بل لأصالة عدم فراغ ذمّة المنوب عنه بعد دعوى انصراف الأدلّة خصوصا مع اشتمال جملة من الأخبار على لفظ الرجل ، ولا فرق بين أن يكون حجّه بالإجارة أو بالتبرّع بإذن الوليّ أو عدمه ، وإن كان لا يبعد دعوى صحّة نيابته في الحجّ المندوب بإذن الوليّ . * ( 1 )
شرح
وأمّا النيابة عن الحيّ ، مع تمكّنه من أداء الواجب ، فهي على خلاف القاعدة أوّلا ، وخلاف مقتضى الروايات ثانيا . أمّا الأوّل ، فلأنّ ظاهر الدليل أنّ المطلوب هو قيام المكلّف بالواجب مباشرة ، وسقوطه بفعل الغير يحتاج إلى دليل ، ولو شكّ فالأصل عدم سقوطه وبقاء اشتغال ذمّته . وأمّا الثاني ، فلأنّ ما ورد من الأمر بتجهيز رجل ، يحجّ مكان من وجب عليه الحجّ ، مقيد بعدم تمكّنه مباشرة فلاحظ ما ورد في الباب 24 من أبواب وجوب الحجّ ، وقد تقدّم الكلام فيه في المسألة 72 من شرائط وجوب الحجّ « 1 » ، فلاحظ . ( 1 ) * أقول : النيابة من مقولة ذات الإضافة ، لها إضافة إلى النائب وإضافة إلى المنوب عنه وإلى نفس العمل . ولكلّ منهما شرائط ، فقد ذكر المصنّف للنائب
هامش
( 1 ) . لاحظ الجزء الأوّل ، ص 332 .