. . . . . . . . . .
شرح
قال : كتب إليه علي بن محمد الحصيني : أنّ ابن عمّي أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر دينارا في كلّ سنة ، وليس يكفي ، ما تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : « يجعل حجّتين في حجّة ، فإنّ اللّه تعالى عالم بذلك » . « 1 » فالموصي فيها هو ابن عمّ علي الحصيني والوصي هو الحصيني .
الثانية : ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عمّن حدثه عن إبراهيم بن مهزيار قال : وكتبت إلى أبي محمّد : أنّ مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحجّ عنه من ضيعة صيّر ربعها لك في كلّ سنة حجّة إلى عشرين دينارا وإنّه قد انقطع طريق البصرة ، فتضاعف المؤن على الناس ، فليس يكتفون بعشرين دينارا ، وكذلك أوصى عدّة من مواليك في حجّهم ، فكتب عليه السّلام : « يجعل ثلاث حجج حجتين إن شاء اللّه » . 2 فالموصي هو علي بن مهزيار ، والوصي هو أخوه ، إبراهيم بن مهزيار .
وقال في « المدارك » : وفي الروايتين ضعف من حيث السند . « 3 »
وأجاب عنه في « الحدائق » : بأنّ الخبرين وإن كانا ضعيفين بناء على نقله لهما من « الكافي » إلّا أنّهما في « من لا يحضره الفقيه » صحيحان ، فإنّه رواهما فيه عن إبراهيم بن مهزيار وطريقه إليه في المشيخة : أبوه ، عن الحميري ، عنه . وهو في أعلى مراتب الصحّة . « 4 »
أقول : في سند « الكافي » إرسال حيث قال : عن محمد بن يحيى ، عمّن حدّثه ، عن إبراهيم بن مهزيار ، بخلاف سند الشيخ أو سند الفقيه ؛ إلّا أنّ الكلام في سند الأخيرين : فإبراهيم بن مهزيار لم يوثّق ، وعدّه العلّامة من المعتمدين ، وذكر الكشّي روايات في مدحه لكنّها ضعاف .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 3 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) . المدارك : 7 / 144 .
( 4 ) . الحدائق : 14 / 297 .