ولو كان الموصى به الحجّ من البلد ، ودار الأمر بين جعل أجرة سنتين - مثلا - لسنة ، وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة ، ففي تعيين الأوّل أو الثاني وجهان ، ولا يبعد التخيير ، بل أولوية الثاني ، إلّا أنّ مقتضى إطلاق الخبرين الأوّل . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * الفرع الثالث : لو كان الموصى به الحج من البلد وفرضنا عدم كفاية المقدار المعيّن لتعدّده ، ودار الأمر بين تعدّد الحج الميقاتي ، والاستئجار لحجّ بلديّ واحد ، تعيّن تقديم الحج البلدي .
وبعبارة أخرى : إذا دار الأمر بين إلغاء خصوصية البلد أو إلغاء التعدّد ، يتعيّن الثاني ، لوجهين :
1 . إطلاق المكاتبتين فإنّهما تعمّان الحجّ البلدي والميقاتي .
2 . المكاتبة الثانية فإنّ موردها الوصية بالحجّ البلدي حيث قال : قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن ، وقد جعل الإمام عليه السّلام حجّتين مكان ثلاث حجج ، فتعمّ ما إذا تضاعف المؤن ولم يكف ما أوصى به إلّا لحجّ واحد .
فإن قلت : عقد صاحب الوسائل بابا « 1 » لهذا الفرع نقل روايات دالة على أنّه إذا تبلغ التركة للبلدي فيحجّ من حيث تبلغ ولو من الميقات .
قلت : لا صلة لها بالمقام ، لأنّ المفروض هنا عدم التمكّن من البلدي أساسا بخلاف المقام ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب النيابة في الحج .